طاعة الزوج وحسن عشرة الزوجة
طاعة الزوج وحسن عشرة الزوجة
المحامي شعبان مندور
قال رجل لزوجته يوما: إن أطعتِني دخلتِ الجنة. فقالت:بل إن أحسنتَ عشرتي دخلناها معًا.
الحوار القصير ده مش مجرد رد ذكي أو كلام جميل..
دي "الفلسفة الحقيقية للزواج في الإسلام" اللي بنسيها وسط العرّكات والتنظيرات والندّية اللي مالية السوشيال ميديا!
الزوج بص للموضوع من زاوية: "أنا ليّ حق الطاعة!"..
لكن الزوجة الحكيمة بفطرتها ووعيها ردت بالعمق والصلب: "الزواج مش مين يطيع مين.. الزواج رحلة اثنين رايحين الجنة إيدهم في إيد بعض!".
"ميثاقٌ غليظٌ".. مش عقد سيطرة! ⚖️
ربنا سبحانه وتعالى لما وصف عقد الزواج في القرآن الكريم، ما وصفوش بـ "العقد" ولا بـ "الصفقة".. وصفه بوصف تقشعر له الأبدان: ﴿وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا﴾.
الميثاق الغليظ معناه: مسؤولية أمام الله: إنك أخذتها بأمانة الله، واستحللت فرجها بكلمة الله.
تكامل مش تنافس: الزوج مش مدير في شركة، والزوجة مش موظفة بتنفذ الأوامر بالغصب! الزوج راعٍ ومسؤول ومُطالَب بالإحسان، والزوجة سكن ومودّة ومُطالَبة بالمعروف والتقدير.
كل واحد يعمل اللي عليه، والمطلوب منه....!
المشكلة اللي بتخرب البيوت اليومين دول إن كل طرف واقف للثاني بـ "قائمة الحقوق" ومطنش "قائمة الواجبات"!
الزوج يصرخ: "فين الطاعة؟! فين حق القوامة؟!".. وينسى قوله ﷺ: «خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لأَهْلِهِ».
والزوجة تصرخ: "فين النفقة؟! فين الدلع؟!".. وتنسى قوله ﷺ: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ مَاتَتْ وَزَوْجُهَا عَنْهَا رَاضٍ دَخَلَتِ الْجَنَّةَ».
لما الزوج يُحسن العِشرة، ويكرم زوجته، ويكون لها أماناً وسكناً.. الطاعة بتطلع من قلبها بحب ورضا ومن غير ما يطلبها! ولما الزوجة تصون هيبته، وتحترم قوامته، وتملأ بيته بالدفء.. بيشوفها أعظم نعمة ربنا رزقه بيها.
هدف الرحلة: نِدخلها سوا! 🤍🌿
أجمل ما في رَد الزوجة: «دخلناها معاً»!
البيت المسلم السوي الهدف منه أكبر بكثير من مجرد أكل وشرب ومصاريف ونكد يومي.. الهدف هو:
﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَن صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ﴾.
الجنة هي المحطة الأخيرة لفريق العمل الناجح اللي صبر، وتغافل، وسند بعضه في الدنيا.
سيبكم من كلام الجروبات والعدائية.. اعملوا اللي عليكم لله.
يا كُل زوج: أحسن عِشرتها، واستوصِ بها خيراً، وطيب خاطرها.
ويا كُل زوجة: كوني له سكناً، واحفظي هيبته، وأعطيه قدره.
اجعلوا بيوتكم خطوة نحو الجنة.. لعلكم تشدون أيدي بعضكم عند الصراط وتقولوا: «الحمد لله الذي جمعنا في الدنيا.. وجمعنا في جنته!».
#الوعي_الأسري #ميثاق_غليظ #إحسان_العشرة #دخلناها_معا #ترميم_البيوت #العلاقات_الزوجية #بيوت_مطمئنة #دكتور_مصطفى_منصور
تعليقات
إرسال تعليق