(خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ)
( خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ) المستشار شعبان مندور امبارح وأنا راجع البيت، قابلت جارنا الراجل الكبير العاقل اللي كل المنطقة بتحترمه.. كان شايل شنط أكل وثقيلة، فقلت له: "هات عنك يا عم الحاج أساعدك". وأنا ماشي جنبه سألني جاي منين متأخر كده حماله أن كنت ف جلسة صلح بين صاحبي وأهل مراته سألته بـ ابتسامة: "يا عم الحاج، بسم الله ما شاء الله، بيتكم هادي وعمرنا ما سمعنا لكم صوت ولا مشكلة .. إيه السر اللي يخلي الراجل يفضل كبير في عين مراته وعياله العمر ده كله؟". و قفت خطوته، وحط إيده على كتفي وقال لي: "يا بني، الرجولة مش إنك تظهر عيوب أهل بيتك عشان تبان أنت اللي صح.. الرجولة إنك تكون الشجرة اللي بتضلل عليهم وتسترهم حتى عن أقرب الناس ليكم!". وبعدين كمل وقال لي: "عارف يا بني.. النبي ﷺ في حادثة الإفك، لما الدنيا كلها كانت بتتكلم وبتخوض في كلام باطل، كان قادر يزعل أو يندفع.. لكنه ﷺ وقف قدام الناس بكل ثبات ورحمة وقال: (مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا).. الكلمة دي يا بني كافية تدرّس! النبي بيكبر بـ أهله وبيسترهم وبيحفظ مكانتهم قدام الدنيا...