قانون الأحوال الشخصية لم يعد مجرد نصوص تُنظم العلاقات الأسرية
قانون الأحوال الشخصية لم يعد مجرد نصوص تُنظم العلاقات الأسرية بقلم المستشار ماجد يونان قانون الأحوال الشخصية لم يعد مجرد نصوص تُنظم العلاقات الأسرية، بل أصبح مرآة حقيقية لطريقة تفكيرنا كمجتمع، ومدى قدرتنا على بناء دولة حديثة تقوم على العدل لا على التمييز. إن ما يثير الدهشة حقًا ليس اختلاف الآراء، فهذا أمر طبيعي وصحي، وإنما استمرار الخلط بين القانون، والدين، والسياسة والمصالح، وكأننا عاجزون عن وضع إطار قانوني جامع يُحقق الاستقرار ويحفظ كرامة الإنسان دون أن ينحاز لعقيدة على حساب أخرى. واللافت في المشهد الحالي أن المطالبة بالتعديل لم تعد حكرًا على فئة دون أخرى، بل أصبحت مطلبًا عامًا تتفق عليه مختلف أطياف المجتمع فالمسلمون يطالبون بتعديل القانون القائم، والمسيحيون كذلك يسعون إلى إعادة النظر في تنظيم مسائلهم الأسرية. وهو ما يكشف بوضوح أن الأزمة لم تعد خلافًا دينيًا بقدر ما هي خلل تشريعي يمس الجميع، ويؤكد أن الحاجة إلى الإصلاح أصبحت ضرورة مجتمعية شاملة لا تقبل التأجيل. من هذا المنطلق، يثور التساؤل المشروع: هل نعجز فعلًا عن صيا...