العنف و أنواعة
العنف و أنواعة
متابعة كرم سيداروس
العنف قد يكون نبرة صوت عنيفة تهز إذن وإدراك من يسمعك
العنف قد يكون كلمة أو كلمات تمطر بها من امامك بوابل من الرصاص الحي الذي قد يورديه قتيلا.. قتلا أدبيا مع سبق الاصرار والترصد..
العنف قد يكون باليد أو بالجسد أو بأي وسيلة ملموسة تجرح وتشوه بها نفسيات وعقول من كتب لهم القدر أن يكونوا في حياتك أو من حولك .
لنتعرف بشئ من الشرح البسيط علي الأسباب التي قد تؤدي بنا الي العنف .
١ فقر عام في المعرفة :
لان العنيف قد لا يعرف كم الايذاء الذي يتعرض له الآخرين نتيجه لسوء تصرفه فهو كمن يلقي بحجر علي لوح بسيط من الزجاج ولا يعلم أن ما قام بألقائه هو مدمر لكل هذا الكيان الذي كان في امان قبل أن يتعرض لهذه العاصفة من العنف..
٢ فقر عام في الإمكانيات :
العنيف ليس لديه اي طريقة اخر للحوار أو التصرف سوي تلك الطرق الحمقاء التي اعتاد عليها فهو لا يملك طبقة صوت رقيقة يصيغ بها ألفاظ مهذبة مغلفة بلماسات راقية تعدل من سلوكيات من يتعامل معه وتهدئ من ثورة من هو قادم إليه..
٣ فقر في الحكمة :
للأسف يظن العنيف أن ما يفعله هو الصواب وهو الصح وهو الأصح وهو لا يدري ما هو الفرق بين الحسم المغلف بالحنو والعنف المخرب الذي يتخذه منهج له..
٤ فقر في الإرادة :
فهو لا يستطيع أن يتحكم في نبرة صوته ولا كلماته ولا حركات يديه ورجليه وجسده كله...
فقير في أن يسيطر علي مدخلات الفكر التي تهيج ردود الأفعال..
فالفارق كبير بين من يري خطئ الآخر ويحاول مرات ومرات أن يربح الآخر ويصحح أخطائه بالمحبة واللطف والستر وبين من ينتظر غفوة أو سقطة للآخر لينهال عليه بطعنات خنجره المسموم وينتظر حتي يتصفي دمه لآخر قطرة .
** يا مسكين
حقا يا اخي العنيف انت مسكين لانك في وقت ما ستكون وستبقي وحيدا شريدا واقف بين جثث قتلاك بعد أن هرب من حولك من كتبت له النجاة وتركك الي غير عودة .
يا لك من مسكين تشكو حالك انك وحيد..
٥ فقر في المحبة :
العنيف لا يحب الا نفسه
فالمحب يسعي بكل جهده لأراحة من حوله بكل السبل الممكنة .
ويضحي بكل شئ حتي نفسه في سبيل سعادة وامان من حوله..
٦ فقر في التواضع :
فالعنف علامة مميزة للشخص المتكبر المعتز بفكره ورأيه وشخصيته التي لا تخطئ ابدا ولا يوجد فيها سوي الصواب فقط .
فهو يستخدم صوته المنفر ليصلح من اخطئ ويستخدم كلماته المسمومة ليوبخ من قد تجاوز في تنفيذ قواعد الالتزام ويلكم ويضرب بيديه ورجليه حتي ينتقم من كل من تسوي له نفسه ويظن أن لديه القدرة على أن يفكر في الخطأ..
٧ فقر في التمييز :
فهو يتعامل بأسلوب واحد مع الطفل الصغير مثلما يتعامل مع الشخص البالغ الكبير .
يتعامل مع المرأة كما يتعامل مع الرجل .
يتعامل مع المريض كما يتعامل مع الصحيح
يتعامل مع الذين هم في احتياج وعوز وضيق كالذين في فرج وراحة
يتعامل مع الحزين والمتألم كما يتعامل مع الذين هم بلا هم ولا غم .
*يا صديقي أن لكل مقام مقال..
٨ فقر في الرحمة :
فهو يقسو علي الضعفاء والمساكين والذين ليس لهم حول ولا قوة .
وتجد العنيف بكل مكر يقف مكبل الأيدي أمام من هو أعنف منه وأشد صلابة وأشد قوة لأنه يعلم تماما أنه اذا فكر أن يظهر أي رد فعل أمام هذا الجبار الذي يخافه فسوف يتحول الي فريسة كواحدة من الفرائس التي اعتدي عليها هو من قبل..
٩ فقر في الإيمان :
فمن كان يخاف الله لا يمكن أن يكون مصدر لإرهاب الآخرين .
لأنه يري بأيمانه أن الله هو صاحب اليد العليا في إصلاح وتهذيب الآخرين .
١٠ فقر في القيم الأخلاقية والإنسانية:
فأين أنت يا صديقي من الرحمة والرأفة وطول الأناة والشفقة والحنان والعطف والود..
١١ فقر في معرفة ومراعاة القوانين والتشريعات التي تحدد العلاقات بين البشر.. فهو لا يعرف عقوبة التطاول والسب والقذف..
لايعرف عقوبة احداث عاهات جسدية في الآخرين..
١٢ فقر في إدراك أننا سنحاسب جميعا أمام الله..
علي كل جريمة قتل ادبي وقتل فعلي ارتكبناها في حياتنا علي الارض..
دعوة عامة ارجو فيها من الجميع أن نترك العنف بكل أشكاله وانواعه وتفاصيله التي يعرفها الجميع قناعة منا أن العنف يولد عنف والقسوة تولد قسوة والقتل يولد قتل .
وعلي العكس
فإن الحنو يولد حنو
والرحمة تولد رحمة والعطف يولد عطفا
والود يولد ودا
والمحبة تولد حبا أكثر فأكثر .
دعوة الي المحبة
دعوة الي السلام
دعوة الي الهدوء
دعوة الي الاحتمال
دعوة الي الحياة الحقيقة التي يستحقها كل انسان علي الارض...
تعليقات
إرسال تعليق