الشعب ليس قاصراً.. والوطن ليس أكاديمية
الشعب ليس قاصراً.. والوطن ليس أكاديمية فهيم سيداروس هل الشعب المصري لا يحتاج أوصياء عليه؟ أم يحتاج إلى وصي؟ سؤال واحد يلخص كل اللغط الدائر منذ أيام، منذ أن قرر فخامة الرئيس أن يضع بنفسه شروطاً خاصة لمن يأتي بعده ليكون رئيساً للجمهورية، وكأن مصر شركة خاصة نكتب في لائحتها شروط المدير القادم، وكأن 107 مليون مصري قُصّر يحتاجون من يختار لهم. نحن نقدر خوفك على مصر يا فخامة الرئيس، ونقدر أنك تحملت ما لا يتحمله بشر، ولكن اسمح لنا: الشعب هو من يختار. نحن اخترناك، ونحن نختار رجلاً مثلك، ومن اختارك قادر أن يختار غيرك. تمسكنا بك أكثر من مدة، لأننا رأينا فيك مشروع دولة، فهل تريد في النهاية أن تحول هذا المشروع إلى وصاية؟ نرفض أن تضع بنفسك كتالوج الرئيس القادم: أن يكون خريج علوم عسكرية، وأن يدرس 30 شهراً في الأكاديمية، وأن يمر على توجيهات ملك السعودية. هذا ليس دستور مصر. دستور مصر يقول: الشعب هو صاحب السيادة، هو مصدر السلطات، وهو صاحب الحق الأصيل في اختيار من يحكمه دون وصاية من أحد أو جهة كانت. هل من درسوا علوم عسكرية فقط هم من يعرفون ما هي الدولة؟ هذا سؤال جارح، لكنه مشروع. لدينا كل...