المتحرش وثقافة لوم الضحية
المتحرش وثقافة لوم الضحية
فهيم سيداروس
توجد بعض المجتمعات تنتج ذكور مهوسة بالمرأة يتحولون إلى مجرمين
⸻
الكبت الجنسي + غياب التربية = إنفجار مرضي
في مجتمعات كثيرة:
• لا توجد تربية جنسية علمية
• الجسد يُقدَّم كـ فتنة لا كإنسان
النتيجة:
• رغبات مكبوتة
• خيال مشوَّه
• ربط الجنس بالسيطرة لا بالمشاركة
الكبت وحده لا يصنع مجرمًا
لكنّه عندما يُضاف إلى:
• جهل
• عنف
• إحتقار المرأة
يصبح أرضًا خصبة للوحشية.
⸻
ثقافة لوم الضحية
في بعض المجتمعات:
• أول سؤال بعد الجريمة: كيف كانت لابسة؟
• يفتش في سلوك الضحية لا في عقل الجاني
• يخفف الذنب إجتماعيًا عن المعتدي
هذا يرسل رسالة خطيرة:
الحدود غير واضحة… والعقاب غير مضمون
الجاني لا يولد مطمئنًا،
المجتمع هو من يمنحه الطمأنينة بالتدريج.
⸻
العنف المألوف في الحياة اليومية
حين يكبر الطفل في بيئة:
• ضرب
• إهانة
• قمع
• سلطة مطلقة بلا محاسبة
فهو يتعلم:
• أن القوة تحلّ كل شيء
• أن الأضعف لا صوت له
• أن السيطرة = رجولة
كثير من الجناة:
• لم يتعلموا التعاطف
• ولم يروا نموذجا صحيا للسلطة
⸻
تدين شكلي بلا أخلاق
وهذه نقطة حساسة لكن واقعية:
• شعائر بلا قيم
• تحريم بلا رحمة
• خطاب أخلاقي موجه للآخر لا للنفس
النتيجة:
• إنفصام: أنا “صالح” علنًا
• تبرير داخلي للفعل
• شيطنة الضحية بدل مواجهة الذات
هذا لا علاقة له بالدين نفسه،
بل بإستخدامه كقناع إجتماعي.
⸻
الإفلات من العقاب (الحاسم)
أخطر عامل على الإطلاق:
• قضاء بطيء
• تحقيقات ضعيفة
• وساطات
• صمت العائلة “سترًا للعار”
الجريمة لا تتكرر لأن الجاني شجاع
بل لأن النظام ضعيف.
حين يرى المجرم:
• أن آخرين أفلتوا
• أو أن الضحايا صمتوا
تتحول الجريمة إلى خيار.
⸻
تهميش الصحة النفسية
في مجتمعات كثيرة:
• المريض النفسي = “مجنون”
• العلاج = وصمة
• الاعتراف بالمشكلة = ضعف
مع أن:
• كثيرًا من الجناة تظهر عليهم علامات مبكرة
• لكن لا أحد يتدخل
ليس كل مريض نفسي مجرم
لكن كل مجرم بهذا المستوى لديه خلل غير معالج.
⸻
الخلاصة القاسية:
المجتمع لا يخلق الجريمة مباشرة
لكنه يخلق الظروف التي تجعلها ممكنة، ومتكررة، وغير مخيفة
والمجتمع الذي:
• يكمّم النقاش
• يلوم الضحية
• يبرّر العنف
• ويتسامح مع الإفلات من العقاب
لا يحق له أن يتفاجأ بالنتائج
--------
في أي واقعة تحرّش تظل الحقيقة واضحة وبسيطة:
الجريمة هي التحرّش نفسه لا أي تفصيلة جانبية يحاول البعض تضخيمها لإلهاء الناس.
تحويل النقاش إلى:
ماذا كانت تفعل؟
ماذا كانت ترتدي؟
ماذا وضعت في فمها؟
هو الانحراف الأخطر…
التحرّش اعتداء على الجسد والحرية والكرامة.
ولا يوجد أي تصرّف شخصي — أياً كان — يُحوّل الجريمة إلى حق أو يُسقط المسؤولية عن الجاني.
حين ننسى الجريمة وننشغل بالهامش نحن لا ندافع عن الأخلاق… بل نُطبع مع الجريمة.
القانون لا ينظر إلى “البتاعة اللي حطاها في فمها” بوصفها سببًا أو مبررًا للتحرش.
الركن المادي للجريمة قائم متى وقع فعل ذي طبيعة
جنسية غير مرغوب فيه والركن المعنوي يتحقق بتوافر القصد الجنائي
الميزان العادل واضح
من مدّ يده أو تلفّظ أو اعتدى هو المسئول.
وما عدا ذلك مجرد ..
تعليقات
إرسال تعليق