تسليع المرأة... بين التجريم والتقنين
تسليع المرأة... بين التجريم والتقنين
فهيم سيداروس
الإبادة المجازية إلى التسليع المقنن..
عندما يتحول النقاش حول المرأة إلى إتهام مباشر بأنها تتعرض لـ "Genocide"،
إننا لا نتكلم عن إبادة جسدية. Genocide هنا كلمة مجازية تقصد "الإبادة الاجتماعية".
أي محو دور المرأة، تهميش صوتها، وحبسها في قالب "ذكوري ظلامي" لا يرى فيها إلا تابع.
الخطر الحقي ليس في رفض فكرة، الخطر إننا نبدل نوع من الظلم بنوع تاني ونسميه "حماية".
1. ما هو تسليع المرأة؟
التسليع هو تحويل الإنسان إلى سلعة.
وتسليع المرأة يعني اختزال قيمتها في جسدها، أو منفعتها، أو شكلها.
سواء كان ده في إعلان، أو في عقد زواج مصلحة، أو في نظرة المجتمع لها كـ "عبء" أو "زينة".
2. المفارقة: ضد الدعارة... ولكن؟
كثير من المجتمعات ترفع شعار "نحن ضد بيوت الدعارة".
موقف أخلاقي واضح.
ولكن السؤال: هل رفضنا لبيوت الدعارة يعني إننا رفضنا التسليع كله؟
أحياناً نفس المجتمع ده يمارس تسليع من نوع آخر:
يختزل المرأة في "ربة بيت فقط"، أو يستخدم صورتها لبيع منتج، أو يحصر نجاحها في "شكلها وعمرها".
كده إحنا لغينا "سوق" وفتحنا "سوق" تاني.
3. وماذا عن أوروبا وبيوت الدعارة المقننة؟
في عدة دول أوروبية الدعارة قانونية ومنظمة. الدولة بترخصها وتاخد عليها ضرائب وتوفر تأمين صحي.
الحجة: "الواقع موجود، فلنقلل الضرر".
ولكن حتى المنظمات النسوية هناك بتقول: التقنين لا يلغي التسليع، بل يقننه.
الجسد لازال يُباع ويُشترى مقابل المال.
الفرق الوحيد إن الفاتورة فيها ختم الحكومة.
إذن هي أيضاً صورة من صور التسليع، الفرق بينها وبين غيرها هو "الإطار القانوني" فقط.
القضية ليست "دعارة نعم أم لا".
القضية هي:
هل نتعامل مع المرأة كإنسان كامل له عقل، وإرادة، وكرامة؟
أم
ننقلها من "سلعة ممنوعة" إلى "سلعة مرخصة" إلى "سلعة إجتماعية"؟
حماية المرأة لا تكون بمنعها ولا بترخيص إستغلالها.
تكون بالإعتراف بإنسانيتها أولاً.
---
هل جريمتها جمالها، أم جريمتها الفلتر؟
#لؤة_خالد المحامية الموقوفة
جريمتُها جمالُها، في مجتمع يكره الجمال، ويلعنه في العلن، ويطارده ويتمناه في الخفاء.
مصر صانعةُ الحضارة والجمال، يرعى فيها اليوم من يقتلون الجمال بدم بارد.
نعم
إنهم هم يلعنوها علنا، ويتمنوها في الخفاء ليس سواهم أصحاب العقول المريضة..
الحقيقة إننا أستوردنا أفكار الإكتئاب..
أفكار تكرة نفسها، ومعتنقيها..
أفكار تتعثر في الجمال من شدة الكبت، والهوس الذي تعانية..
وهذا أيضا بسب أنتشار الهوس، والجهل، وسيطرة المهاويس علي عقول البسطاء تحت مسميات دينية من تأليفهم ،ومن خيالاتهم المريضة.
-------
1. معنى كلمة Genocide
= إبادة جماعية
التعريف القانوني لها:
"أفعال تُرتكب بقصد الإبادة الكلية، أو الجزئية لجماعة قومية، أو عرقية، أو دينية".
"المرأة تتعرض لل Genocide"
"محو وجود المرأة"
أو
"أستهداف ممنهج للمرأة كجنس"
أي تحويل المجتمع لمجتمع "ذكوري ظلامي" بيهمش المرأة، بيسلبها حقوقها، بيصادر صوتها لدرجة كأنه يريد أن "يمحيها" من المشهد العام.
لا يقصد القتل الجسدي، المقصود القتل الإجتماعي والحقوقي.
2. "تحويل الموضوع لمجتمع ذكوري ظلامي ضد المرأة"
ذكوري ظلامي = مجتمع الرجل فيه هو المسيطر الوحيد، والمرأة ليس لها رأي، ولا دور، والرجوع لتفسيرات متشددة بتقلل من المرأة.
فـ "Genocide" هنا = أستعارة للتهميش الشديد.
3. "تسليع المرأة"؟
تسليع = تحويل الشيء لسلعة تباع وتشترى..
"تسليع المرأة" يعني: النظر للمرأة كـ "منتج"، أو "جسد"، أو "أداة" قيمتها بتتحدد بالمنفعة اللي بتقدمها،
ليس كإنسانة كاملة لها عقل وكرامة، وحقوق.
أمثلة:
الإعلانات اللي تستخدم جسم المرأة عشان تبيع شامبو، أفلام بتختزل قيمة المرأة في شكلها فقط، أو النظرة للمرأة على إنها "صفقة زواج"، أو "خدمة".
4. "في مجتمع ضد بيوت الدعارة"
هنا فيه تناقض ظاهر: هذا
المجتمع يقول "نحن ضد الدعارة" أيي ضد إستغلال المرأة جنسياً.
فقط في نفس الوقت ممكن يمارس "تسليع"
بطريقة أخري مثلا:
يختزل دور المرأة في "الطبخ والخلفة" فقط، أو يستخدم صورتها في الإعلانات، أو يجبرها على الزواج لأجل المصلحة.
يعني رفض "نوع واحد" من التسليع فقط ولكنة يقبل "أنواع أخري".
تعليقات
إرسال تعليق