ما أغرب الإنسان حين يتحدّث عمّا لا يملك…
ما أغرب الإنسان حين يتحدّث عمّا لا يملك…
محمد طلعت – المحامي بالنقض
العاهرة تصرخ باسم الشرف، كأنّها تبحث في صدى صوتها عمّا سُلب منها.
واللصّ يعظ في الأمانة، علّه يُقنع نفسه بأنّ السرقة لم تسرق قلبه بعد.
والمجرم يتحدّث عن الرحمة، كأنّ في أعماقه جرحًا يطلب الغفران.
والذليل يُنشد الكرامة، لا حبًّا فيها، بل حنينًا إليها.
والفاسق يرفع راية التقوى، لعلّها تستره من عُريه الداخلي.
إنّ فاقد الشيء، يا صديقي، لا يصفه إلا لأنه يفتقده؛
فالكلمات عند العاجز عن الفعل، تصبح تعويضًا عن الخسارة،
وصدىً باهتًا لفضيلةٍ غابت عن القلب، فاستقرّت في اللسان.
تعليقات
إرسال تعليق