مصر في عهد السيسي تُدار بعقل الدولة لا بهوى المصالح
مصر في عهد السيسي تُدار بعقل الدولة لا بهوى المصالح
بقلم: محمد طلعت أحمد – المحامي بالنقض
في دولةٍ تحترم الدستور وتُعلي من شأن المؤسسات، لا تُتخذ القرارات الكبرى تحت وطأة الضغوط، ولا بدافع المصالح الضيقة، وإنما تصدر وفق رؤية شاملة تُوازن بين متطلبات الإصلاح وحتمية الاستقرار. وفي هذا الإطار، يبرز قرار السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي باعتباره نموذجًا لقيادة تُدير الدولة بعقل القانون ومنطق المؤسسات.
إن هذا القرار، من منظورٍ قانوني ودستوري، يؤكد التزام الدولة المصرية التزامًا صارمًا بمبدأ سيادة القانون، ويُرسّخ قواعد الفصل المتوازن بين السلطات، دون أدنى مساس باستقلال القضاء أو اختصاصاته الأصيلة في التحقيق أو الإحالة أو الفصل في الدعاوى. فالقضاء سيظل، كما كفله الدستور، سلطةً مستقلة قائمة بذاتها، لا سلطان عليها لغير القانون.
ويخطئ من يخلط بين التنظيم الإداري المشروع، الذي يستهدف رفع كفاءة الأداء المؤسسي، وبين التدخل في صميم العمل القضائي. فالقرار محل الإشادة يندرج في إطار الصلاحيات الدستورية المخولة لرئيس الجمهورية، ويأتي متسقًا مع أحكام الدستور، محافظًا على الحدود الفاصلة بين السلطات، دون تغوّل أو افتئات.
لقد أثبتت المرحلة الراهنة أن الدولة التي تُدار بعقلٍ رشيد لا تنساق خلف حملات التشكيك، وإنما تحتكم إلى النصوص الدستورية، وإلى قراءة واعية لطبيعة الاختصاصات، وإلى مصلحة الوطن العليا. وهو ما يميّز نهج الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي يضع استقرار الدولة وهيبة مؤسساتها فوق أي اعتبار.
ويمكن القول إن هذا القرار يحمل رسالة قانونية واضحة، مفادها أن مصر ماضية بثبات في بناء دولة حديثة تُحكم بالقانون، وتُدار بالمؤسسات، وتحفظ التوازن بين السلطات، بما يصون الحقوق والحريات، ويُعزّز ثقة المواطن في منظومة العدالة.
وفي الختام، فإن الإشادة بهذا القرار لا تنبع من منطلق سياسي، بقدر ما تستند إلى قراءة قانونية موضوعية، تُؤكد حقيقة راسخة مفادها أن مصر في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي تُدار بعقل الدولة، لا بهوى المصالح.
حفظ الله مصر قيادةً وشعبًا،
ودام الوطن آمنًا قويًا بمؤسساته
تعليقات
إرسال تعليق