الخوف من المجنون


الخوف من المجنون

فهيم سيداروس 

السيادة في 2026 تبدأ من "الحماية الرقمية" وتأمين البيانات. 

مَن يترك ثغرة في جدار حمايته السيبراني، كمن يترك أبواب قصره مفتوحة للغزاة في منتصف الليل!

ما السر في 
العقيدة العسكرية المرعبة
روسيا، أو كوريا الشمالية؟ 

  
السر في "الضربة التي لا تُبقي أحداً".

نحن أمام فكر عسكري لا يؤمن بالهزيمة.. إما النصر، أو محو الكوكب عن بكرة أبيه! 

العقيدة الروسية تقوم على مبدأ صادم: "التصعيد من أجل تهدئة الموقف". 

ببساطة، إذا شعرت روسيا بتهديد وجودي لا يمكن دفعه بالسلاح التقليدي، فإنها لن تتردد في استخدام "النووي التكتيكي" كضربة أولى.
الرسالة الروسية للغرب واضحة: 

"إذا بدأتم الحرب، فنحن من سينهيها.. 
وبالطريقة التي تجعلكم تندمون على اليوم الذي وُلدتم فيه". 

هذا اليقين الروسي بالضربة الأولى هو ما يحول "الناتو" من وضع الهجوم إلى وضع "القلق الدائم". 

أما في كوريا الشمالية، فالأمر يتجاوز التهديد إلى "الربط التلقائي". 

عقيدة كيم جونغ أون الجديدة تنص على إطلاق الصواريخ النووية تلقائياً بمجرد استشعار أي محاولة لاغتيال القيادة أو غزو البلاد.

هنا لا يوجد مجال للتفاوض، أو التراجع؛ 

الخطأ في الحسابات يعني أن عواصم الخصوم ستتبخر قبل أن يدركوا أن الحرب قد بدأت. 

كوريا الشمالية حولت نفسها إلى "لغم أرضي" عملاق.. 
من يدوس عليه، ينفجر العالم معه! 

في العرف العسكري الغربي، الحرب هي حسابات أرباح وخسائر. 

لكن 
مع هذه العقائد، تصبح الحسابات مستحيلة:

الصواريخ الفرط صوتية والنووية تجعل وقت إتخاذ القرار يقاس بالثواني. 

لذلك يخشى الغرب أن أي إستفزاز بسيط قد يفهم كبداية غزو، مما يدفع الشرق لإطلاق 
"الضربة الإستباقية" التي تنهي كل شيء.

هذه الدول لا تملك "درعاً" يحميها، لذا جعلت من "هجومها" هو درعها الوحيد.

الحقيقة الصادمة:
العالم اليوم لا يدار بالعقل، بل بـ 
"الخوف من المجنون". 

الغرب يدرك أن مواجهة هذه العقائد ليست حرباً، بل هي "نهاية التاريخ".

ولذلك، تظل القوى الكبرى في حالة تردد دائم، لأن الرصاصة التي ستنطلق بالخطأ، لن تجد من يكتب عنها في كتب التاريخ.. لأنه لن يتبقى أحد ليقرأ! 

=====

نحن نعيش في عصر لم تعد فيه "الدبابة" هي السلاح الأخطر، بل "الكود". 

هناك حرب تدار الآن خلف الشاشات، في الممرات المظلمة للألياف الضوئية، حرب لا تسمعون فيها دويّ إنفجارات، لكن نتائجها قد تكون أكثر تدميراً من هيروشيما! 

تخيل أن تستيقظ لتجد هاتفك بلا شبكة، وحسابك البنكي صفراً، وإشارات المرور معطلة، ومحطات الكهرباء والمياه خارج الخدمة. 

هذه ليست لقطات من فيلم خيال علمي، بل هي الهجمات السيبرانية (Cyber Warfare) التي يمكنها شلّ دولة كاملة في ثوانٍ.

في عام 2026، لم يعد العدو يحتاج لإحتلال أرضك، بل يكفيه "إختراق" أنظمة التحكم المركزية (SCADA) ليحول مدنك إلى سجون مظلمة تعيش في العصور الوسطى.

الدول التي تعتمد كلياً على تكنولوجيا "مستوردة" هي دول تعيش تحت رحمة "زر الإيقاف" لدى الطرف الآخر.

مَن يملك خوادمك وبيانات مواطنيك، يملك القدرة على التلاعب برأيك العام، وتفكيك نسيجك الاجتماعي عبر "خوارزميات الفتنة".

وفي لحظة صراع، يمكن للقوى العظمى تعطيل الرقائق الإلكترونية في طائراتك وسفنك "عن بُعد". 

أنت تمتلك الخردة، وهم يملكون "شفرة التشغيل".

تذكروا كيف تم تخريب المفاعلات النووية عبر فيروسات إلكترونية دون طائرة واحدة. 

اليوم، أصبحت الهجمات السيبرانية تستهدف البنية التحتية الحرجة:

المصارف: تدمير النظام المالي الرقمي كفيل بجعل العملة الوطنية مجرد أرقام بلا قيمة.

الاتصالات: عزل الدولة عن العالم خارجياً وعن مواطنيها داخلياً.

الطاقة: شلّ المصانع والمستشفيات عبر اختراق شبكات التوزيع.

الحقيقة الصادمة:
في الحرب الحديثة، المنتصر ليس من يملك أكبر عدد من الجنود، بل من يملك "اليد العليا" في الفضاء السيبراني. 

الدول "النائمة" تكنولوجياً قد تستيقظ لتجد نفسها مهزومة، منزوعة السيادة، وخاضعة لإرادة خارجية، دون أن يعبر جندي واحد حدودها، ودون أن تسقط رصاصة واحدة في شوارعها. 

=======

هل تساءلتم يوماً لماذا تفرض واشنطن وبروكسل عقوبات "خنق" كاملة على دول مثل فنزويلا، أو إيران، بينما ترتجف أصابعهم وهي توقع عقوبات "خجولة" أو "مدروسة" على الصين أو روسيا؟ 

الحقيقة المرة التي يغفل عنها الكثيرون: 
العقوبات الدولية ليست أداة للعدالة، بل هي سلاح "تنمر جيوسياسي" يشهر فقط في وجه من لا يملك أنياباً للرد!

في حالة 
فنزويلا، العقوبات هي حكم بالإعدام الإقتصادي
لماذا؟ 

لأنها دولة تعتمد على مورد واحد (النفط)، وتفتقر للردع العسكري، أو التكنولوجي الذي يهدد المصالح الحيوية للقوى العظمى. 

هنا، تصبح العقوبات "سهلة" و"قليلة التكلفة"؛ العالم يشاهد دولة تنهار ولا يجرؤ أحد على التدخل لأن الضحية "ضعيفة".

عندما نأتي للعمالقة، تختلف النبرة تماماً. 

لماذا 
تفلت الصين من العقوبات القاتلة رغم الحروب التجارية؟

العقوبات على الصين تعني توقف هواتفكم، وسياراتكم، وأدويتكم في الغرب. 

الصين لا تعاقب لأنها "بريئة"، بل لأن معاقبتها تعني إنهيار الإقتصاد العالمي في 24 ساعة!

أما روسيا، فالعالم يتجنب خنقها بالكامل لأنهم يدركون أن "الدب الجريح" الذي يمتلك آلاف الرؤوس النووية قد يحول الطاولة إلى جحيم إذا شعر بالتهديد الوجودي. 

الرسالة الصادمة التي يجب أن تستوعبها الشعوب هي: القانون الدولي ليس حكماً عادلاً، بل هو "قماش" يفصله الأقوياء على مقاس مصالحهم.

إذا كنت ضعيفاً ومسالماً، سيخترعون لك قوانين لتجريدك من ثرواتك.

إذا كنت قوياً ومسلحاً ونووياً، سيخترعون لك "تفاهمات" و"حوارات استراتيجية" لتجنب الصدام معك.

الخلاصة المريرة:
العالم لا يرحم من لا يملك "أوراق ضغط". 

العقوبات هي وسيلة الأقوياء لتقليم أظافر المنافسين الصغار، أما العمالقة فلا يُعاقَبون.. بل يُفاوَضون!

======

في عالم الغابة الذي نعيشه، هناك نوعان من الدول: 
#دول تملك "الحق" وتُسحق، 
#دول تملك "النووي" وتُحترم.

الحقيقة المُرّة التي يحاول النظام العالمي إخفاءها هي أن امتلاك السلاح النووي هو الصك الوحيد للسيادة المطلقة في زمن لا يعترف إلا بالأنياب! 

انظروا إلى بيونغ يانغ؛ دولة معزولة، محاصرة، وفقيرة اقتصادياً.. 
لكن
لماذا لم تجرؤ أقوى إمبراطورية في التاريخ (أمريكا) على تغيير نظامها بالقوة؟ 

السبب ليس "القانون الدولي"، بل لأن كيم جونغ أون يمتلك "مفتاح القيامة". 

العالم يتعامل مع كوريا الشمالية بحذر شديد ليس حباً فيها، بل خوفاً من "جنون اللحظة الأخيرة". 

النووي حول هذه الدولة الصغيرة من "صيد سهل" إلى برميل بارود يخشى الجميع الاقتراب من فتيله! 

باكستان، رغم التحديات الإقتصادية، والسياسية الكبيرة، تظل رقماً صعباً لا يمكن تجاوزة، أو التفكير في إستباحة حدودها بشكل شامل. لماذا؟ 

لأن "الردع النووي" جعل أي تفكير في غزوها انتحاراً استراتيجياً للخصوم. 

في اللحظة التي امتلكت فيها باكستان القنبلة، خرجت للأبد من قائمة "الدول التي يمكن تدميرها دون ثمن".

لماذا سقطت دول عربية وإقليمية كانت تمتلك ناطحات سحاب واقتصادات ضخمة؟ 

لأنها ظلت "منزوعة المخالب". 

العالم يحترم باكستان وكوريا الشمالية الفقيرتين لأنهما "مخيفان"، بينما يبتز الدول الغنية لأنها "سهلة المنال". 

الحقيقة الصادمة هي أن خوف الخصم منك أضمن لبقائك من صداقته لك!

الخلاصة المُرّة: الردع النووي ليس مجرد سلاح عسكري؛ إنه "بوليصة تأمين وجودية" ضد تقلبات السياسة الدولية وغدر الحلفاء. هو الضمان بأنك لن تكون أبداً "الضحية القادمة" في صفقات الكبار.

تذكروا دائماً: في هذا الكوكب، يمكنك أن تعيش فقيراً ولكن بسلاح نووي فتُحترم، لكنك لن تعيش غنياً وبلا ردع.. فالثروة بلا قوة هي مجرد "وليمة" تنتظر السكاكين! 

========

تخيلوا عالم لا تقوده أمريكا... نحن لا نتحدث عن خيال سياسي، بل عن "كابوس جيوسياسي" بدأ يتشكل فعلياً. عندما يندمج "الدب الروسي" المدجج بنووي "يوم القيامة"، مع "التنين الصيني" سيد اقتصاد الأرض، و**"النمر النووي"** الكوري الشمالي.. نحن أمام إعلان رسمي عن وفاة عصر الهيمنة الغربية! 

تخيلوا تحالفاً يجمع بين:

أكبر ترسانة نووية في التاريخ: (روسيا) التي تمتلك صواريخ "سارمات" القادرة على محو ولايات كاملة، مدعومة بصواريخ كوريا الشمالية العابرة للقارات.

أضخم أسطول بحري وجيش بري: (الصين) التي لم تعد تكتفي بالدفاع، بل أصبحت تكنولوجيا صواريخها الفرط صوتية تجعل حاملات الطائرات الأمريكية مجرد "توابيت عائمة". هذا التحالف يعني أن الناتو أصبح مجرد "نمر من ورق"؛ فمن يجرؤ على مواجهة جبهة تمتد من المحيط الهادئ إلى حدود أوروبا الشرقية؟ 

هذا الاتحاد ليس مجرد صواريخ، بل هو "مقصلة اقتصادية":

إعدام الدولار: الصين وروسيا بدأتا بالفعل في التخلي عن العملة الأمريكية. تحالفهما يعني خلق نظام مالي موازٍ يجعل الدولار مجرد "ورق ملون" لا قيمة له في التجارة الدولية.

خنق القارة العجوز: أوروبا التي تعتمد على طاقة روسيا وصناعات الصين ستجد نفسها بين فكي كماشة. بدون الغاز الروسي وبدون المواد الخام الصينية، ستتحول أوروبا إلى متحف تاريخي مظلم وبارد. 

ما يجمع هؤلاء الثلاثة هو "إرادة الذهاب إلى النهاية". واشنطن وبروكسل اعتادتا على فرض العقوبات، لكن كيف ستعاقب من يمتلك الغذاء (روسيا)، والصناعة (الصين)، والردع النووي غير المتوقع (كوريا الشمالية)؟ هذا التحالف يعني أن قواعد اللعبة التي وُضعت بعد الحرب العالمية الثانية قد أُحرقت بالكامل.

الحقيقة الصادمة:
نحن نشهد انتقال مركز ثقل الكوكب من الغرب إلى الشرق. عصر التفرد الأمريكي يلفظ أنفاسه الأخيرة، والبديل هو "مثلث برمودا" جديد سيبتلع كل من يحاول الوقوف في طريقه! 

====

لعقود طويلة، كانت حاملة الطائرات هي الرمز الأسمى للقوة الجبروتية؛ تتحرك في المحيطات فتسقط الأنظمة وترتجف القلوب.
لكن، استيقظ العالم في 2026 على حقيقة مرعبة: هذه المليارات العائمة أصبحت اليوم مجرد "أهداف ثابتة" بانتظار رصاصة الرحمة! 

انتهى زمن الدفاع الجوي! صواريخ مثل "تسيركون" الروسي أو "أوريشنيك" وما يقابلها من ترسانة الصين، تطير بسرعة 10 ماخ (10 أضعاف سرعة الصوت).

الرادارات على سطح المدمرات لا تملك الوقت حتى لإطلاق صافرة الإنذار.

عندما يسقط صاروخ بهذه السرعة، فإنه يشق حاملة الطائرات نصفين ليس بقوة المتفجرات فحسب، بل بـ "الطاقة الحركية" الهائلة التي تحول الفولاذ إلى عجين في ثوانٍ. لا توجد منظومة دفاعية في العالم اليوم يمكنها اعتراض "شيطان" يتحرك بهذه السرعة!

لم تعد بحاجة لأسطول ضخم لتدمير حاملة طائرات؛ كل ما تحتاجه هو "أسراب الطائرات المسيّرة الانتحارية". بإطلاق مئات الدرونات الرخيصة في وقت واحد، تدخل أنظمة الدفاع (مثل باتريوت أو إيجيس) في حالة "عمى تقني". لا يمكن للحاسوب رصد مئة هدف في آن واحد، وبينما تنشغل المدافع بإسقاط الدرونات الرخيصة، يمر الصاروخ القاتل أو الدرون المتفجر ليصيب "قلب" الأسطول. دولة فقيرة تمتلك "أسراباً" يمكنها إذلال أقوى بحرية في التاريخ! 

كانت حاملة الطائرات تُحمى بأسطول من المدمرات والغواصات. اليوم، الأسلحة الحديثة جعلت هذه "الحماية" مجرد وهم. الطوربيدات المسيرة ذات المدى البعيد، والألغام الذكية، والصواريخ التي تهاجم من زوايا ميتة، جعلت تكلفة حماية الحاملة أغلى من قيمتها العسكرية. مَن سيخاطر بـ 15 مليار دولار و5000 جندي أمام صاروخ يكلف بضعة ملايين؟

الحقيقة الصادمة:
لقد انتهى عصر "العضلات المفتولة" في البحار. نحن ننتقل من زمن "الأساطيل العملاقة" إلى زمن "الأشباح الصغيرة والقاتلة".

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

إستغاثات من معلمي و معلمات مدرسة ابو الهول القومية المشتركه‏ بمحافظة الجيزة

إستغاثة إتحاد طلاب مدارس المتفوقين في العلوم والتكنولوجيا (STEM)

الحلقة الأولي من صرخة مهندس