« يُدبِّرُ الأَمْرَ.. »
« يُدبِّرُ الأَمْرَ.. ».
المستشار أحمد رجب
هذه الآية إن سكَنَتْ قلبكَ
أسْكَنَتْكَ، وأسكَنت كُل آلامكَ فإطمئن لتدبيره
ولعل الله يُخبئ لك من الأقدار ما يُرضيك ويكون نعم العوض والجبر ولعلها تلك ما تتمنى.. وليس ذلك على الله بعزيز ولا يعجزه شيء.
وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ ) هذه أعظم حقيقة في الكون! كلما أراد الله بيوسف شيئًا وأراد الناس به شيئًا أخر كانت إرادة الله هي الغالبة.
فالموضوع من بدايته إلى نهايته مرجعه الى الله فإذا نازع أحدٌ اللهَ في أمرِه فإن أمر الله هو النافذ وإرادة الله هي التي تتم.
و"كذلك" حياتك كل أحداثها تسير بإرادة الله
هو نعم المولى ونعم النصير كل شيء مسخر بإرادةِ الله
"المشاعر،
الأشخاص،
الأوقات الأرزاق،
البركة،
الهداية،
حتى الدعاء الذي يجريه على لسانك يسوق لك مصلحتك من حيث لا تشعر
يعلم ما يَصلُح لك وما يضرك..
يُحيط بظواهرك وبواطنك كلها يجعلك تحت ظله ويتولاك برحمته ثم تأتي إرادةُ الله..
فتتيسّر معسراتك
وتتمهّد الطرق
وتُفتح مغاليقها
وتُهيئ أسبابها
وتتجمّل لتأتيك كاملة تامة مصحوبة بجميل عطاء ربّك..
فلا يغرنك تشتّتها الآن ولا تحزن لاستحالتها فوالله لو كان بينك وبينها عوامق البحار وشواهق الجبال يأتِ بها الله إنّ الله لطيفٌ خبير.
فمن يحمل الخير في قلبه لا يخاف مما تخبّئ له الدنيا قلبه مُتشبعٌ بالسكينة ينوي الخير ويقدم الخير ويظنُ بالله كل خير ومهما صارت له من مواقف يطمئن نفسه بأن الله عادل وأن الله سيُرضيه ويعوّضه مؤمنٌ مادامت نيته صافية ومقصده خير فهو من الله بخير ولا يمكن لأحدٍ أن يضرّه.
اللهم إني أسألك النفس المطمئنة تؤمن بلقائك وترضى بقضائك وتقنع بعطائك.
🌹أسعد الله صباحكم بالصلاة على الحبيب 🌹
تعليقات
إرسال تعليق